مجد الدين ابن الأثير

1

البديع في علم العربية

الجزء الثالث القطب الثاني : [ فيما الغالب على أبوابه معرفة ذات الكلم وحروفها ] قد ذكرنا في أول الكتاب « 1 » أنا قسمناه إلى قطبين : أولهما : فيما يغلب عليه أحكام الإعراب والبناء من الحركات والسكون وقد ذكرنا منه ما استصوبنا ذكره . وثانيهما : فيما يغلب عليه أحكام ذات الكلمة وبنائها ، وإن كان لا يكاد يخلو منه شيء من ذكر الحركات والسكون ، وإنما الغالب عليه الأول . فلنذكره الآن : ويشتمل على عشرين بابا . الباب الأول في النكرة والمعرفة وفيه فصلان : الفصل الأول : في النكرة النكرة والمعرفة نوعان متقابلان ، يعمّهما جنس « 2 » ، هو الاسم ، ولا يجوز أن يقع أحدهما موقع الآخر ، حيث هو علي بابه ، إلا أنّ النكرة يجوز أن تصير معرفة ، ولا تصير المعرفة نكرة إلا على تأوّل « 3 » ، فلهذا كانت النكرة أصلا للمعرفة ، فتعين تقديمها في الذكر ، فنقول : النكرة : كل اسم صلح أن يكون لكل واحد من جنسه علي طريق البدل . « 4 » وقيل « 5 » : كل اسم عمّ اثنين فما زاد فهو نكرة [ نحو رجل وامرأة وفرس وجبل ] « 6 »

--> ( 1 ) 1 / 4 ( 2 ) قال الشريف الجرجاني في كتابه ( التعريفات : ص 82 ) : ( الجنس : كلّي ، مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة ، في جواب : من هو ؟ من حيث هو كذلك ) . ( 3 ) إذا اشترك جماعة في اسم علم ، أو ثنيت الأعلام أو جمعت ، وسيرد مفصلا ( ص : 175 - 178 ) . ( 4 ) أي ليس على طريق الشمول . ( 5 ) القائل : هو ابن السراج ، انظر : الأصول في النحو ( 1 / 175 ) . ( 6 ) تكملة من ( ب )